الشيخ الجواهري
19
جواهر الكلام
فلا يخرج عنهم بخروج الأصل ، للأصل وعدم جريان ملك المورث عليه ، فلا يكون ميراثا . وفيه أن توريث المسلم يقتضي الانتقال إليه بموت المورث ، فلو صار إلى الورثة لزم انتقاله إليه من الوارث الحي ، وليس من الإرث في شئ ، والكفر المانع هو المستمر إلى القسمة لا مطلق الكفر ، فلا إشكال . * ( ولو أسلم ) * الكافر * ( بعد القسمة ) * لم يرث اجماعا ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص ( 1 ) . وكذا لو اقترن إسلامه بها ، عملا بالأصل وعموم عدم إرث الكافر للمسلم السالمين عن معارضة النص ، لتعارض مفهوميه في صورة الاقتران ، والرجوع إلى عمومات المواريث بعد تخصيصها بما دل على عدم إرث الكافر المسلم الشامل للفرض لا وجه له ، فلا إرث له لو كان إسلامه بعد القسمة * ( أو ) * مقارنا . وكذا لو * ( كان الوارث واحدا ) * غير الإمام وأحد الزوجين * ( لم يكن له نصيب ) * أيضا لو أسلم ، لما عرفت من أصالة عدم الإرث بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة ، مضافا إلى ما عن السرائر والتنقيح وظاهر النكت من الاجماع على عدم إرثه أيضا ، خلافا لابن الجنيد فورثه مع بقاء التركة في يد الأول ، وهو شاذ . * ( أما لو لم يكن له وارث سوى الإمام ( عليه السلام ) فأسلم الوارث فهو أولى من الإمام ( عليه السلام ) ) * كما في المسالك ومحكي المعالم ، بل عن ابن فهد حكايته عن شيخه ، وفخر المحققين عن المحقق وكثير من الأصحاب ، والكفاية عن المشهور .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث .